محمد بن سعيد الراوندي
20
عجالة المعرفة في أصول الدين
ذلك ، إذ لولاه لما استقر للتكليف والنظام أثر منظور ، ولم يفرق بين الحق والباطل ، ولا بين المعصية والطاعة ، فلم يتوصل إلى " الكمال " المنشود . وهكذا قدم المؤلف في هذه الرسالة مجموعة موجزة عن " أصول الدين " الاعتقادية : التوحيد والنبوة والإمامة والعدل والمعاد . 4 - أهمية الكتاب : وبعد الالتفات إلى أن الكتاب واحد من عيون التراث الكلامي في المكتبة الإسلامية . وواحد من مؤلفات علمائنا ، التي كانت من الكنوز المخفية . فإن أهميته ليس في تلك الجوانب ، فحسب ، بل باعتباره دالا على اتصال حلقات " العقيدة الشيعية الإمامية " وتواصل حلقاتها المعرفية ، عبر القرون ، إذ يمثل هذا الكتاب هذا الفكر في القرن السابع الهجري ، وبنفس العمق والقوة والأبعاد التي يتمتع بها في القرن الحاضر ، والحمد لله . 5 - اسم الكتاب : جاء في آخر النسخة المعتمدة ما نصه : نجز تحرير هذه الرسالة ، وهي مختصر " عجالة المعرفة " . والظاهر أن أضافة كلمة " مختصر " إلى " عجالة المعرفة " أضافة بيانية ، أي المختصر الذي هو العجالة ، وليست أضافة لامية حتى يكون هذا مختصرا لكتاب آخر مسمى بالعجالة . إذ لم نجد في ما بأيدينا من مصادر التراث كتابا آخر بهذا الاسم . كما أنه يبعده تكرار المؤلف في هذا الكتاب التعبير بأنه لا يتحمل التفصيل ، مما يدل على أن بناءه على الإيجاز والاختصار . مع أن لفظة " العجالة " تقتضي أن يكون وضع الكتاب المسمى بها على